السيد أمير محمد القزويني
295
مناظرات عقائدية بين الشيعة وأهل السنة
العودة إلى آية الاستخلاف رابعا : ما تقولون لو قال لكم قائل ممّن لا يقول بقولكم ، وردّ عليكم بقوله : إنّ اللّه تعالى أراد بهذه الآية أن يفسر بالاستخلاف أبا سفيان بن حرب ومعاوية ، ويزيد ، ابني أبي سفيان ، وذلك لأنّه تعالى رأى قد توفّرت فيهم صفات الوعد بالاستخلاف ، فكانوا خائفين عند قوّة الإسلام لمخالفتهم النبي ( ص ) ، فتوجّه إليهم الوعد من اللّه تعالى بالأمان لهم من الخوف ، شريطة أن يتركوا عبادة الأصنام ، ويستأنفوا الأعمال الصالحات ، وإنّه تعالى يستخلفهم بعد ذلك ، ويمكّن لهم في البلاد ، جزاء لهم على الطاعة للّه تعالى ولرسوله ( ص ) ، وتشويقا لهم إلى الإيمان ، فلبّوا دعوة اللّه تعالى ، والتزموا بما أمرهم به ، واعتنقوا الإسلام ، فآمنوا برسول اللّه ( ص ) ، وعملوا الأعمال الصالحة ، فأمنوا من الخوف ، واستخلفهم رسول اللّه ( ص ) لذلك في حياته ( ص ) ، فكانوا من بعده كالخلفاء الثلاثة ( رض ) أبي بكر وعمر وعثمان ( رض ) ؟ ألم تعلموا بما ثبت عندكم أنّ النبي ( ص ) جعل أبا سفيان بن حرب خليفته على سبي الطائف ، وهم يومئذ ستة آلاف على ما حكاه علي بن برهان الدين الحلبي الشافعي في ( سيرته الحلبية ) ص 115 من جزئه الثالث في غزوة الطائف ، واستخلفه بعد ذلك على نجران فلم يزل